كيف اصلي صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي طلب الخيرة من الله عز وجل في أمر من أمور الدنيا، يكون مسيطرًا على البال، ويصعب عليك اختياره أو تحديد موقف حاسم تجاهه، قد يكون أمر سفر أو زواج أو اتخاذ قرار يخص العمل، أو غيرها من أمور الدنيا، فيؤدي الشخص الصلاة وينتظر ما يرتاح له قلبه ليكون هو القرار الأصوب.

استخارة

حكم الاستخارة

بإجماع العلماء، فإن صلاة الاستخارة سنة، والدليل على ذلك الحديث الشريف الذي رواه الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: “اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ”.

طريقة الاستخارة

صلاة الاستخارة تكون مثل باقي الصلوات العادية، وتتمثل في ركعتين، حيث يبدأ الشخص بالوضوء، تم يستقبل القبلة، وينوي النية بقلبه قبل الشروع في الصلاة، ومن السنّة أن تؤدي الركعة الأولى بقراءة سورة الفاتحة ومن بعدها سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية، قراءة سورة الفاتحة ومعها سورة الإخلاص، وفي نهاية الركعة الثانية يقوم التسليم، ومن ثم يبدأ الدعاء.

دعاء الاستخارة

يبدأ دعاء صلاة الاستخارة عقب التسليم من الصلاة، يرفع المصلي يديه إلى السماء ويبدأ بحمد الله والثّناء عليه عزّ وجل، والصّلاة على النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومن الأفضل أن يبدأ بالصّلاة الإبراهيميّة الّتي تُقال عادةً عند التشهّد وهي: (اللّهمّ صلّ على محمّدٍ وعلى آل محمّدٍ كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّدٍ وعلى آل محمّدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميدٌ مجيدٌ).

ثم يبدأ تلاوة دعاء الاستخارة كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وورد عن جابرٍ رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها كما يعلّمنا السّورة من القرآن يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمّ ليقل: “اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر -تسمّي حاجتك- خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسّره لي ثمّ بارك لي فيه، اللّهمّ وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر -تسمي حاجتك- شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثمّ ارضني به”. ( رواه البخاريّ 1166).

توقيت الاستخارة

الراجح أن صلاة الاستخارة ليس لها وقت معين، ولكن يجب أن يتم تجنب أداءها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وهي الوقت المنحصر بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، والوقت المنحصر بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس، إلا إذا كان الأمر لا يحمل الانتظار، وبما أن صلاة الاستخارة تقوم على الدعاء لله سبحانه وتعالى وطلب الخيرة في الأمر منه، يفضل أن تؤدى الصلاة في أوقات الاستجابة للدعاء، وأفضل هذه الأوقات الثلث الأخير من الليل أي قبل الفجر بساعتين وحتى موعد صلاة الفجر.

الاستشارة والاستخارة

يجوز للشخص الذي يحتار في أمر ما أن يلجأ إلى مشورة أهل العلم للاستنارة برأيهم والفصل في الأمر الذي يحيره، إلى جانب أداء صلاة الاستخارة، ولكن إن كان هناك خلافًا بين ما أشار به أهل العلم وبين ما ارتاح له الشخص بعد الاستخارة فالأولى الارتكان لما رجحته الاستخارة، وهو ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله، في شرح رياض الصالحين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى آخره”، ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر، فاستشر، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا: إنه يستخير ثلاث مرات، لأنه من عادة النبي “صلى الله عليه وسلم” أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *